أزمة المواليد السوريين في لبنان... ارقام كبيرة وتغيير ديمغرافي

تشير أحدث بيانات المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى ولادة 188 ألف طفل سوري في لبنان بين عامي 2011 و2019. فيما سجلت وجود نحو 926 ألف لاجئ سوري في لبنان حتى نهاية يوليو (تموز) الماضي.
وتوضح الناطقة باسم المفوضية في لبنان، ليزا أبو خالد، لـ«الشرق الأوسط» أن «التحليل الأولي الذي تم إجراؤه هذا العام يظهر تسجيل نحو 30 في المائة من أطفال السوريين المولودين في لبنان على مستوى سجل وقوعات الأجانب، وهي الخطوة الأخيرة في الإجراءات اللبنانية. وهي زيادة مهمة بنسبة 10 في المائة تقريباً مقارنة بالعام الماضي، وتشكل ضعف نسبة المواليد السوريين الذين تم تسجيلهم عام 2017. وذلك بفضل التغييرات في السياسة التي اعتمدتها الحكومة لتسهيل تسجيل المواليد من الأطفال لأبوين سوريين». وأشارت إلى «ملاحظة التحسن في كل خطوة من إجراءات تسجيل المواليد مع مرور كل عام».
وتعتبر أبو خالد أن «مساعدة اللاجئين السوريين في الحصول على الوثائق المدنية هي من المجالات ذات الأولوية لدينا ولدى الحكومة اللبنانية، والتقدم الكبير الذي شهدناه على مر السنوات يعكس دليلاً على التزام الجميع بمعالجة هذه القضية».
وكان وزير الخارجية جبران باسيل أثار مسألة الولادات السورية في لبنان أواخر الشهر الماضي، وأدلى بأرقام جديدة مثيرة للجدل. وقال إن «المسجلين في وزارة الداخلية حتى الأمس القريب، ومنذ أن بدأت هذه العملية بلغ 184 ألفاً، فيما سجلت دوائر الأمم المتحدة ولادة 77 ألف طفل قبل أن تتوقف عن التسجيل منذ العام 2015. ما يعني أن هناك نحو 107 آلاف نازح سوري غير مسجّلين».
ويقول مدير البحوث في «معهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية» في الجامعة الأميركية ببيروت، ناصر ياسين، لـ«الشرق الأوسط» إن «التفاوت بأرقام ولادات السوريين سببه الاستغلال السياسي سعياً إلى الشعبوية والاستثمار في الهلع الديموغرافي لدى المسيحيين خصوصاً. وولادات السوريين ليست أكثر من الولادات اللبنانية. 30 في المائة منها مسجلة في دوائر النفوس، و70 في المائة منها موثقة بشهادة ولادة وإفادة مختار، ولم تصل إلى دوائر النفوس ليتم تسجيلها. وهذا مصدر اللغط، إذ يتم احتساب من لم يسجلوا في الدوائر الرسمية بشكل منفصل عن عدد الولادات الإجمالي مع أنه من ضمنها».
وتتوقع أبو خالد «زيادة أعداد تسجيل المواليد إلى مستوى كبير بحلول نهاية هذا العام، وذلك بفضل زيادة استيعاب دوائر أقلام النفوس لتسجيل ولادة الأطفال الذين لم يصلوا بعد إلى الخطوة النهائية في العملية، والقرار الإيجابي الذي اتخذه مجلس الوزراء».
وكانت المديرية العامة للأحوال الشخصية التابعة لوزارة الداخلية اللبنانية، وبناء على قرار متخذ من مجلس الوزراء، قد أصدرت قراراً إدارياً لتبسيط إجراءات تسجيل المواليد السوريين يقضي بإعفائهم من شرط سند الإقامة، على أن يُصار إلى إرسال اللوائح المتعلقة بالولادات المنفّذة إلى وزارة الخارجية والمغتربين لإبلاغها بدورها إلى الجهات السورية المختصة.
ويوضح ياسين أن «خطر عدم التسجيل بعد سنة من الولادة يفقد المولود حقه التلقائي بوثيقة تثبت هويته، ويفترض اللجوء إلى القضاء ورفع دعوى مكلفة ومعقدة يبتّ بموجبها القاضي بصحة نسب المولود وضمه إلى سجل والده، ما يهدد بتصنيف المولود مكتوم القيد إذا لم تنجز هذه الإجراءات». ويشير إلى «سوء تصرف المسؤولين اللبنانيين، ولا سيما وزير الخارجية الذي اعتبر مع بداية النزوح أن تسجيل الولادات يحمّل الدولة مسؤولية المواليد. وبعد فترة انتبه المسؤولون إلى أن عدم التسجيل هو ما يحمل الدولة مسؤولية هؤلاء بموجب القانون الدولي الذي ينص على حق مكتوم القيد بالحصول على جنسية الدولة التي ولد ويقيم فيها».
وأشار إلى أنه «عدا الخوف الديموغرافي، كان التشدد في معاملات تسجيل السوريين بشروط استيفاء الأم والأب للمستندات الرسمية للإقامة، عقبة حيال تسجيل المواليد الجدد. وتم تدارك الأمر. كما أن وزارة الشؤون الاجتماعية تحاول جهدها من خلال التوعية والعمل مع وزارتي الداخلية والصحة لتسهيل تسجيل المواليد الجدد. إلا أن النسبة لا تزال متدنية».
ونبّه إلى «مشكلة أخرى، وهي عدم تسجيل الزواج بين السوريين في الأصل، بالتالي يستحيل تسجيل مواليدهم. فبعض العائلات السورية تكتفي برجل دين من المجتمع المحلي لعقد زواج أولادها، ولا يصار إلى تسجيل هذا الزواج في الدوائر المختصة، بسبب غياب الوعي أو غياب التنظيم في دوائر النفوس في المناطق البعيدة».
ويوضح ياسين أن «المخيمات تضم من 20 إلى 21 في المائة من اللاجئين السوريين، وهم في الغالب يحافظون على عاداتهم العشائرية لجهة تعدد الزيجات والإنجاب، انطلاقاً من زيادة اليد العاملة الزراعية التي تدر مداخيل للعائلة. لكن في الغالب، بدأت العائلة السورية في لبنان تخرج من العشائرية، وتصغر لتقتصر على الوالدين والأبناء، وتغيرت ظروفها، وانخفضت نسبة الإنجاب فيها».
 

Surgery

إقتصاد

خدمتان سيتمّ العمل بهما في المطار.. و"LOGO" جديد قريباً

خدمتان سيتمّ العمل بهما في المطار.. و"LOGO" جديد قريباً

ترأس وزير الأشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس اجتماعاً، اليوم الخميس، في المديرية العامة للطيران المدني في "مطار رفيق الحريري الدولي" - بيروت مع مدير عام "أوجيرو" عماد كريدية في حضور المدير العام للطيران المدني محمد شهاب الدين ورئيس المطار فادي الحسن ومدير...
أسعار النفط الحالية "كارثية" على اللبنانيين

أسعار النفط الحالية "كارثية" على اللبنانيين

بالتأكيد، يتردد على الألسنة أنّ ما بعد الهجوم على أرامكو ليس كما قبله. الحدث بحدّ ذاته ضخم على المستويين السياسي والإقتصادي. طائرات "درون"، أو صواريخ، يمنية أم إيرانية أم عراقية...النتيجة واحدة: أكبر منشأة لمعالجة النفط في العالم وحقل نفط رئيسي...
هل يتم فرض ضريبة 50 دولاراً شهرياً على العاملات المنزليات؟

هل يتم فرض ضريبة 50 دولاراً شهرياً على العاملات المنزليات؟

اقترح وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل فرض ضريبة على عاملات المنازل، بمعدل خمسين دولاراً شهرياً عن العاملة الأولى، و100 دولار عن الثانية و150 دولاراً عن الثالثة. يريد من فكرته هذه أن يحدّ من تسرب العملة الأجنبية إلى الخارج، وهو نظرياً يفرضها...

بلديات

مطمر زحلة الصحي لن يعمر الى ما لا نهاية وبلدية زحلة تستدرك إنتهاء صلاحيته ببحث حلول بديلة… فما هي؟

مطمر زحلة الصحي لن يعمر الى ما لا نهاية وبلدية زحلة تستدرك إنتهاء صلاحيته ببحث حلول بديلة… فما هي؟

إرتضت زحلة أن تحمل  مسؤولية “قضاء” في مسألة معالجة النفايات الصلبة، ما يجعل بلديتها في “يقظة” دائمة، لإستدراك أي “إستحقاق” قبل الوصول اليه، خصوصا أن أي تقصير في وضع المخططات المستقبلية، من شأنه إغراق المدينة والقضاء في مشكلة نفايات بقيا بمنأى عنها منذ بدء تشغيل مطمر زحلة الصحي في...
بلدة البيرة “عطشى” : استحوا بدنا نشرب

بلدة البيرة “عطشى” : استحوا بدنا نشرب

“استحوا بدنا نشرب” صرخة احتجاجية أطلقها أهالي بلدة البيرة في قضاء راشيا، التي يرزح اهلها تحت وطأة العطش منذ اكثر من شهر نتيجة حرمان البلدة من حقها في مياه الشفة التي تصلها عبر مؤسسة مياه البقاع من محطة لوسي في البقاع الغربي. فيما هي تقوم فوق بحر من المياه الشفة...
'خريطة السرطان' تفضح إهمال الليطاني.. بر الياس 'تحتضر' والدولة شاهدة على الموت والاهالي يعتصمون

'خريطة السرطان' تفضح إهمال الليطاني.. بر الياس 'تحتضر' والدولة شاهدة على الموت والاهالي يعتصمون

الليطاني من جديد، سمّ يأكل أهالي البقاع، صحيّاً وزراعياً، في تلوث يمتد من التربة إلى الهواء، هذا الملف الذي يفتح بين حين وآخر، يقابل بعاصفة من الامتعاض ثم بهدوء مميت يشبه ذلك السرطان الذي يفتك بالأهالي على جانبي النهر!